الشيخ محمد تقي الآملي

457

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فيه الحول كالغلات فلا يعتبر التمكن من التصرف فيها قبل حال تعلق الوجوب بلا اشكال ، وكذا لا إشكال في أنه لا يضر عدم التمكن بعده إذا حدث التمكن بعد ذلك ، وإنما الاشكال والخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغضوبا إلى وقت التعلق ثم رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته . قد مر في أول كتاب الزكاة اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالمواشي والنقدين فلا زكاة في المال الغائب الذي لم يكن في يد مالكه ولا يد وكيله ، ولا في المال المسروق والمغصوب والمجحود والمدفون في المكان المنسي ، ولا في المرهون والموقوف والمنذور الصدقة به ، وأما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فلا إشكال في عدم اعتبار التمكن من التصرف فيه قبل حال التعلق ولا بعده في أصل الوجوب ، نعم يعتبر إمكان الصرف إلى المستحق بعد تعلق الوجوب في الضمان فلو لم يتمكن من صرفها إليه بعده وتلفت والحال هذه فلا ضمان ، إنما الإشكال في اعتبار التمكن من التصرف حال تعلق الوجوب فالمشهور - بل قيل كما في كتاب الزكاة من مصباح الفقيه للهمداني ( قده ) مما لا خلاف فيه بحسب الظاهر - اعتباره ، وفي زكاة الشيخ الأكبر الأنصاري ان عليه فتاوى الأصحاب ، وقد أرسله في المسالك إرسال المسلمات من غير نقل خلاف فيه أصلا ، قال ( قده ) عند قول المحقق ( قده ) : ولا تجب في المغصوب هذا إذا كان المال مما يعتبر فيه الحول ، اما ما لا يعتبر فيه كالغلات فان استوعب الغصب مدة شرط الوجوب وهو نموه في ملكه بان لم يرجع حتى بدا الصلاح لم يجب ، ولو عاد قبل ذلك ولو بيسير وجبت كما لو انتقلت إلى ملكه حينئذ انتهى . ولعل أول من إبدأ الاشكال فيه صاحب المدارك ( قده ) فإنه بعد نقله عبارة المسالك ، قال ( قده ) وهو مشكل جدا لعدم وضوح مأخذه ، إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدمة ان المغصوب إذا كان مما يعتبر فيه الحول وعاد إلى ملكه